السيد هاشم البحراني
652
البرهان في تفسير القرآن
رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت ، فسماه الله عز وجل فرعون ذا الأوتاد لذلك » . قوله تعالى : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) * [ 14 - 23 ] 11596 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * أي حافظ قائم على كل نفس « 1 » . 11597 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره ، إذا وقف الخلائق وجمع الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، ولها هدة « 2 » وتحطم وزفير وشهيق ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله عز وجل أخرها إلى الحساب لأهلكت الجمع « 3 » ، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق ، البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عبدا من عباده ، ملك ولا نبي إلا وينادي : يا رب نفسي نفسي ، وأنت تقول : يا رب أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر ، وأقطع « 4 » من السيف ، عليه ثلاث قناطر : الأولى عليها الأمانة والرحم « 5 » ، والثانية عليها الصلاة ، والثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليها ، فتحبسهم الأمانة والرحم « 6 » ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره ، وهو قوله تبارك وتعالى : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * . والناس على الصراط ، فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه ، والملائكة حولها ينادون : يا حليم يا كريم ، اعف واصفح وعد بفضلك وسلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى ، نظر إليها فقال : الحمد لله الذي نجاني منك بفضله ومنه « 7 » » . 11598 / [ 3 ] - وعنه : بإسناده عن الحجال ، عن غالب بن محمد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 420 . 2 - الكافي 8 : 312 / 486 . 3 - الكافي 2 : 248 / 2 . ( 1 ) في المصدر : كل ظالم . ( 2 ) الهدّة : صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل . « لسان العرب 3 : 432 » . ( 3 ) في المصدر : الجميع . ( 4 ) في المصدر : أحدّ . ( 5 ) في المصدر : الرحمة . ( 6 ) في المصدر : الرحمة والأمانة . ( 7 ) في المصدر : منك بعد يأس بفضله ومنّه إنّ ربّنا لغفور شكور .